سعيد صلاح الفيومي

63

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

حدوث البرق في سلسلة تكاد تكون متصلة حوالي 40 تفريفا في الدقيقة الواحدة فيذهب بصر الواحد من شدة الضياء ، وهذا ما يحدث للملاحين والطيارين الذين يخترقون العواصف الرعدية في المناطق الحارة ، وينجم عن ذلك فقد البصر ، كما تحدث أضرارا بليغة تشكل خطرا حقيقيا على أعمال الطيران وسط العواصف الرعدية والبرق يكون مصحوبا بالرعد ، فشرارة البرق ترفع درجة الحرارة في منطقة مرورها بمقدار كبير فيتمدد الهواء فجأة ، ويحدث تفريغ في هذه المنطقة ثم يندفع الهواء ليملأ هذه المنطقة التي حدث فيها التفريغ فيحدث صوت قوى هو الرعد . والبرق والرعد يحدثان في لحظة واحدة إلا أن ضوء البرق يصل إلى أعيننا أولا قبل وصول الرعد إلى آذاننا لأن الضوء يسير بسرعة 000 ، 300 كيلومتر / ث ، أما الصوت فسرعته حوالي 340 متر / ث . وقد يحدث التفريغ الكهربى بين السحاب والأرض وذلك إذا كان السحاب قريبا من الأرض ، ومشحونا بشحنة كهربية عالية فإذا حدث التفريغ بين السحابة وأي جسم مرتفع عن سطح الأرض فإنه يسمى بالصاعقة . يقول اللّه سبحانه وتعالى في سورة البقرة : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) ( البقرة ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) ( الرعد ) وفي هاتين الآيتين يتضح الإعجاز العلمي للقرآن ، وذلك نظرا للربط بين الظواهر الناشئة عن الكهربية الجوية مثل البرق والرعد والصواعق . * * *